ابن تغري

499

المنهل الصافي والمستوفي بعد الوافي

وسبعمائة ، عوضا عن الأمير بكتمر المؤمني ، ودام بها إلى سنة احدى وستين توجه بعساكر حلب إلى غزو بلاد سيس ، وأخذها بالأمان ، ثم نزلوا أذنة ، واستولوا عليها ، وأسروا ، وقتلوا وغنموا ، ثم فتحوا قلعة كلال ودليون والحديدة ، ثم أقروا بطرسوس وأذنة نائبين للسلطان ، ثم عادوا إلى حلب ، وأرسل الأمير بيدمر مملوكه جبريل بمفاتح طرسوس وأذنه إلى السلطان الملك الناصر حسن ، بعد أن خطب له بتلك البلاد ، وضربت السكة باسمه ، ثم نقل بيدمر المذكور في عدة ولايات ، ووقع له أمور « 1 » إلى أن مات في صفر سنة تسع وثمانين وسبعمائة في سلطنة الملك الظاهر برقوق . وكان أميرا كبيرا ، معظما ، مهابا ، طالت أيامه في السعادة زمانا . وكان دينا ، خيرا ، وله آثار جميلة ، وفتح فتوحات كثيرة . وكان مشهورا بالشجاعة والرأي الحسن . رحمه اللّه [ تعالى « 2 » ] . 739 - [ الظاهري ] . . . . . . - 802 ه / . . . . . . - 1399 م بيدمر « 3 » بن عبد اللّه الظاهري ، الأمير سيف الدين . أحد الحجاب بالديار المصرية في دولة أستاذه « 4 » الملك الظاهر برقوق . مات من جرح أصابه في وقعة الأتابكى أيتمش البجاسي سنة اثنتين وثمانمائة . رحمه اللّه تعالى .

--> ( 1 ) « ولايات أمور » في ط . ( 2 ) ما بين الحاصرتين إضافة من ن . ( 3 ) الدليل ، ج 1 ، ص 209 ، الضوء ، ج 3 ، ص 22 . ( 4 ) « أستاذ » في ط .